أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 147
توجيه، كقول أبي جعفر: رحم الله لوطاً، لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد(293)
وعن أبي عبد الله: فقال لهم: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، فقال جبريل: لو يعلم أي قوة له(294) .
وأغرب ما نُقل في ذلك نسبتهم إلى جعفر الصادق أنه قال: ما كان قول لوطٍ لقومه: لو أن لي بكم قوةً أو آوي إلى ركن شديد، إلا تمنِّياً لقوة القائم عليه السلام، ولا ذكر إلا شدة أصحابه وإن الرجل منهم ليعطى قوة أربعين رجلاً، وإن قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مروا بجبال الحديد لقلعوها، ولا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل(295) .
وهذه النقولات الثلاثة تثبت ما أنكره عبد الحسين من رواية أبي هريرة، بل تثبت ما هو أبعد من ذلك، حيث جاء فيها تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حقِّ لوط عليه السلام، وهوما استعظمه عبد الحسين وحرص على إبطاله بطرقه الملتوية، والسؤال الذي ينبغي أن يسأل هنا، هو: لم لم يذكر عبد الحسين هذه الروايات؟ هل لجهله بورودها في أصحِّ كتب علمائه؟ أم علم بها وكتمها، لكي يتم له ما أراد من طعنٍ في هذا الحديث الشريف؟ أم أن الله أعمى بصره عنها ليكشف ما بقي مستوراً
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.