الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 146 من النسخة المطبوعة
صفحة 146
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 146 · صفحة مطبوعة 146

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 146

كان على سبيل الاعتقاد، بل كلّهم قرَّر أنه من قبيل السهو أو الوهل أو ما شابه ذلك، والكلُّ من الطرفين متفقٌ على أن من جعله اعتقاداً للوط عليه الصلاة والسلام فإنه كافر بالله العظيم، ومع أن هذا الأمر يعد من البدهيات، إلا أنني عرّجت عليه حتى لا يقول قائل أو يتمن متمنٍّ بأن كلام ابن حزم يتنزَّل على أصحاب المقولة الأولى، وذلك ليؤيّد باطله في رد الحديث وتكذيب صحابيه.

وأما زعم ملا علي القاري أن في إثبات هذا الحديث على ظاهره تقريراً لجواز الغيبة التي نهى عنها نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، فليس له وجه ظاهر، ويلزم من هذا أن لا يُذكر أحدٌ بأيِّ صورة من صور المؤاخذة، للتحذير من هذا الأمر المؤاخذ عليه، أو للتنبيه على مخالفته للأولى المناسب لفضله، وهل كلُّ ما ورد في مثل يكون غيبة؟ ولو سلمنا، فماذا سيفعل من قال بهذا بآيات كتاب الله، التي نصّت في غير موضع على بعض المؤاخذات التي وقع فيها بعض الأنبياء الأجلاء عليهم السلام، وقد تكرّر ذكرُها في غير ما موطن من كتابنا هذا، وهل يعدُّ هذا غيبة لهم، أو تقنين لجواز الاغتياب اعتماداً على مثل هذه النصوص؟ لا أظن أن أحداً سيقول بهذا، وإنما عرضت لهذا القول من القاري، لأني رأيت عبد الحسين يتكئ عليه في ضمن ما اتكأ عليه لردِّ هذا الحديث الشريف، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وقبل أن أنتقل إلى الجزء الثالث، أحبُّ أن أذكر للقارئ الكريم بعض ما وجد في كتب أئمة عبد الحسين مما يتوافق مع ما سبق من

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل