الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 141 من النسخة المطبوعة
صفحة 141
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 141 · صفحة مطبوعة 141

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 141

له إلى أنه قد فعل غير الأولى، إذ كان الأولى به أن لا يتوسل إلى رحمة الله بغير الله عز وجل. اهـ كلامه.

فنحن نرى هنا أن عبد الحسين قد أثبت ما كان قد أنكره مما جاء في هذا الحديث، فهو استعظم أن يُنسب لوطٌ عليه الصلاة والسلام لمثل هذا الأمر، ولم يتحرّج في مقابل هذا من نسبة يوسف عليه الصلاة والسلام إلى هذا الفعل، وكلُّ هذا من أجل ردِّه للحديث، فادعى بأن يوسف فعل غير الأولى، وهو أنه لم يلجأ إلى الله في تلك الحالة، وطلب منه أن يُخرجه من السجن، وإنما طلب ذلك من ذاك الرجل ، والسؤال المتبادر إلى الذهن: ما الفرق بين الحالتين، أعني: حالتي لوط ويوسف عليه السلام، فكلاهما وَهَل للحظة عن اللجوء إلى الله عز وجل مسبِّب الأسباب، الذي بيده ملكوت كلِّ شيء، ولجآ - إن صحّ التعبير - إلى غيره؟

ولا بُدَّ للمنصف أن يصرِّح بعدم وجود فرق مؤثِّر بين الحالتين، بل إن الناظر المتأمِّل يرى عذر لوط عليه الصلاة والسلام أوضح من عذر يوسف عليه الصلاة والسلام فيوسف في تلك اللحظة لم يكن يخشى ما يخشاه لوط عليه الصلاة والسلام من هجوم الفساق على بيته وتمكُّنهم من ضيوفه، بل كان يوسف عليه الصلاة والسلام في سجن قد اعتاد المكوث فيه برهة من الزمن، ويمكنه أن يفكِّر مليّاً قبل أن يطلب طلبَه من صاحبه الذي سيفارقه بعد حين، ففكّر يوسف عليه الصلاة والسلام ورأى أن لا ضير في طلب حاجته منه، أمَّا لوطٌ عليه الصلاة والسلام فلم يكن يملك الوقت الكافي الذي يمكنُّه من كلِّ ذلك، بل فوجئ بإحاطة أولئك الفاسقين لبيته، وإصرارهم في طلبهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل