الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 140 من النسخة المطبوعة
صفحة 140
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 140 · صفحة مطبوعة 140

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 140

فلما صدر منه ذلك، بيّن له الملائكة الذين جاؤوه في صورة بشر، بأنهم رسل الله إليه، وأن قومه الفاسقين لن يصلوا إليه، فالله عز وجل سَيَكُفُّ بأس الذين كفروا، والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً.

وما نرى في هذا التوجيه أيَّة غضاضة من مقام لوط عليه الصلاة والسلام ، بل هو من تمام بشريته، وقد سبق لنا تقرير هذا الأمر المتعلِّق بكافة الأنبياء عليهم السلام عند حديثنا عمّا يتعلّق بشك إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

وقبل أن أذكر ما يؤيِّد هذا، أُبيّن أنّ من العجب الذي لا يكاد ينقضي، أن عبد الحسين الذي أقام الدنيا من أجل ردِّ هذا الحديث، وأجلب بخيله ورَجِله من أجل تأييد شبهته المتهافتة، كان قد استدل على وهاء هذا الحديث بزعمه على ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقِّ يوسف عليه الصلاة والسلام وأنه لو كان مكانه لأجاب الداعي، وسيأتي توجيه مراده صلى الله عليه وآله وسلم فجنّ جنون عبد الحسين، وقال بتحكُّم وتكلّف: وكان الأولى أن يقول أبو هريرة في هذا المقام: ولو لبث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السجن أضعاف أضعاف ما لبث فيه يوسف، ما توسَّل إلى خروجه منه بما توسَّل إليه يوسف، إذ قال للذي ظن أنه ناج من صاحبي السجن: ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ(282) أي صفني عند الملك بصفاتي، وقصَّ عليه قصتي لعله يرحمني ويتداركني من هذه فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ(283) أي إن الشيطان أنسى الرجل أن يذكر يوسف لربه، أعني الملك فَلَبِثَ(284) وكان نسيان الرجل ولبث يوسف في السجن بضع سنين إنما كانا تنبيهاً

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل