أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 131
يقين وعلوِّ منزلة عند الله قد وقع منه هذا الوسواس اليسير، فغيره أولى بأن يقع له مثل ذلك، والكلُّ في هذا معذور، إذ هو من الأمور التي جُبل عليها البشر، والله تعالى أعلى وأعلم.
وأما على الأوجه السابقة النافية لوقوع الشك أصلاً من إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فيكون قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً واضحاً، في نفي الشك عنهما كليهما، وقد اعتضد من قال بهذا القول بما جاء عن «بعض علماء العربية أن أفعل ربما جاءت لنفي المعنى عن الشيئين، نحو قوله تعالى: ﴿ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ(255) ﴾ أي لا خير في الفريقين، ونحو قول القائل: الشيطان خير من فلان، أي: لا خير فيهما، فعلى هذا فمعنى قوله: «نحن أحق بالشك من إبراهيم: «لا شك عندنا جميعا»(256) .
وعلى كلا القولين، يتضح معنى الحديث الشريف، ومراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما قاله في حق إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبه يتم الإجابة على
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.