أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 118
تعاوره دواب البر ودواب البحر وطير الهواء، ألقى الشيطان في نفسه فقال: متى يجمع الله هذا من بطون هؤلاء؟ فسأل إبراهيم حينئذ ربَّه أن يريه كيف يحيي الموتى ليعاين ذلك عياناً، فلا يقدر بعد ذلك الشيطان أن يلقي في قلبه مثل الذي ألقى فيه عند رؤيته ما رأى من ذلك، فقال له ربه: أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾(218) يقول: أولم تصدق يا إبراهيم بأنِّي على ذلك قادر؟ قال: بلى يا رب، لكن سألتك أن تريني ذلك ليطمئن قلبي، فلا يقدر الشيطان أن يلقي في قلبي مثل الذي فعل عند رؤيتي هذا الحوت» حدثني بذلك، يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد.
ثم قال الطبري: ومعنى قوله: ﴿ لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾(219) ليسكن ويهدأ باليقين الذي يستيقنه، وهذا التأويل الذي قلناه في ذلك هو تأويل الذين وجَّهوا معنى قوله: ﴿ لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾(220) إلى أنه: ليزداد إيمانًا، أو إلى أنه: ليوقن.
ثم أسند الطبري عن سعيد بن جبير قوله في تفسير الآية: ليوفق(221) ، وقوله: ليزداد يقيني، وعن الضحاك: ليزداد يقيناً، وعن قتادة: ليزداد يقيناً إلى يقينه، ونحوه عن معمر والربيع، وعن مجاهد وإبراهيم: لأزداد إيماناً مع إيماني(222) .
قلت: وقول الطبري
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.