أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 116
وهذا الوجه الأخير هو الذي اقتصر عليه ابن قرقول في مطالعه(212) ، بينما نقله الطيبي عن غيره من شراح المشكاة، مع جزمه أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما أراد زيادة علم، لا دفع شكٍّ بسؤاله ربه سبحانه وتعالى، ثم ذكر الطيبي قول من حمل ما جاء في خبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام على التفريق بين المعاينة والسماع، وقد مرّ معنا(213) .
وهذا الجزم الذي جاء في شرح المشكاة، كان ابن الجوزي قد ذكره في شرحه لهذا الحديث، حملاً منه أن هذا الحديث جاء لنفي الشك عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، لا على إثباته، وأن طلبه إنما كان من أجل زيادة اليقين، ثم ذكر ابن الجوزي توجيهَ ابن الأنباري لخبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن الشك إنما كان في هل يستجاب دعاؤه أم لا؟ ونبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم أولى بأن يسأل مثل هذا السؤال الذي يشك السائل في إجابة ربه فيه(214) .
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو المعروف بالاستقصاء في جمع الأقوال، فذكر عدداً من الأقوال لا تخرج بمجملها عما مرّ معنا من نفي وقوع الشك من إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكذا من نبيِّنا صلى الله عليه وآله وسلم لكن بعد أن ذكر قولاً تبنَّاه
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.