أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 114
في شرحه على صحيح مسلم، وكان المازري قد جعل هذا التوجيه هو الثاني للحديث، وأما التوجيه الأول، ونقله عن غيره فمفاده أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما سأل ربه ذلك ليرى منزلته عنده سبحانه وتعالى، وليعلم هل يستجاب دعاؤه عند ربه، وأصحاب هذا القول حملوا قوله تعالى: أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾(208) على أن المراد بقربك مني وتفضيلك لدي، «فيكون التقدير لو ثبت حمل الآية على هذا المعنى: نحن أولى أن نختبر حالنا عند الله من إبراهيم على جهة الإشفاق منه صلى الله عليه وآله وسلم والتواضع لله سبحانه»(209)
وجاء القاضي عياض رحمه الله فنقل كلام شيخه المازري السابق عنه بنصه، ثم قال: في هذا الحديث تأويلات، منها الوجهان اللذان ذكر – أي المازري -.
وثالث: أنه إنما سأل مشاهدة الإحياء واطمئنان القلب بمشاهدة ذلك، وترك منازعته هذه الأمنية، فيحصل له العلم أولاً بالجواز والوقوع، والثاني بالمشاهدة والكيفية.
ووجه رابع: أنه لما احتج على المشـركين بأنَّ ربه يحيى ويميت، طلب ذلك من ربه ليصحح احتجاجه عياناً.
ووجه خامس: أنه سؤال على طريق الأدب، والمراد: أقدرني على إحياء الموتى ليطمئن قلبي بهذه الأمنية.
ووجه سادس:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.