أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 113
مثل هذا لا يقدح بالإيمان(205)
وهذا الوجه الثاني الذي ذكره ابن بطال زاده ابن العربي إشباعاً وتوضيحاً، فبعد أن بيّن معنى الشك وكونه تجويز أمرين في القلب لا مزية لأحدهما على الآخر، وهذا يستحيل أن يوجد من الأنبياء عليهم السلام في حق ما يجب لله سبحانه وتعالى وما يستحيل، وكذلك، لا يقع فيما يتعلّق بالموقف من إحياء الله عز وجل للموتى، وإنما يقع في كيفية هذه الإعادة، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما طلب من الله عز وجل ذلك بحكم الإدلال، فأجابه الله عز وجل لذلك، ثم ختم ابن العربي بقوله: وكلُّ أحد إلى يوم القيامة من المؤمنين الموقنين عالم بالإعادة، شاك في الكيفية(206) .اهـ.
قلت: وفرّق بعض أهل العلم بين العلوم الضرورية والنظرية، بأن الأول منهما لا يقع فيه شك، والثاني قد يطرأ عليه ذلك، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما «سأل زيادة في الطمأنينة وسكون النفس، حتى تنتفي الشكوك أصلاً، أو يكون المراد من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم : إنما نحن أحق بالسؤال في هذا منه على جهة الإشفاق أيضاً، أو يكون المراد بذلك أمته صلى الله عليه وآله وسلم ، ليحضَّهم على الابتهال إلى الله عز وجل بالتعوِّذ من نزغات الشيطان في عقائد الدين»(207) .
هذا ما قاله المازري
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.