أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 112
ذكروا، بحمد الله تعالى ونعمته، فأما قوله: «أنا أحق بالشك من أبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإنه لما نزل عليه: وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾(202) قال قوم سمعوا الآية: شك إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشك نبينا صلى الله عليه وآله وسلم(203) .اهـ.
وأفاض ابن بطال في شرح كلام ابن قتيبة، وبيّن بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال ذلك على سبيل التواضع، وتقديماً لإبراهيم عليه الصلاة والسلام على نفسه، كما تواضع في قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تفضلوني على يونس بن متى، وقد نقل ابن بطال ما سبق عن ابن قتيبة، وحمل تبرير إبراهيم عليه الصلاة والسلام بإرادته اطمئنان قلبه على يقين البصر، الذي هو أعلى من يقين السمع، مؤيّداً ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ليس الخبر كالمعاينة(204) وبكون موسى عليه الصلاة والسلام إنما ألقى الألواح حينما عاين عبادة قومه للعجل، لا عندما أعلمه الله بذلك، ثم ذكر ابن بطال عن غير ابن قتيبة تنزيلهم سؤال إبراهيم على إرادة علم الكيفية، لا على الشك في أصل الأمر، وأن طلب
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.