أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 109
كيف يقدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأنبياء عليهم السلام؟ كيف يقتدى بمن كان هذا حالهم؟ كيف يشك نبي من الأنبياء عليهم السلام، خاصة إبراهيم الذي أعطاه الله عز وجل رشده من قبل، وبيّن بأنه أراه ملكوت السموات والأرض ليكون من الموقنين؟ هذا الحديث دالٌّ على قلّة صبر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يعدُّ هذا من قبيل التواضع، لأن المتواضع لا ينسب لنفسه القبيح، وكذا: لعدم مطابقة هذا الخبر للواقع. ليس في هذا الحديث إثبات فضل لإبراهيم ولا للوط عليه السلام. إن في هذا الحديث تكذيباً للوط عليه الصلاة والسلام لأنه كان يأوي لركن شديد، أو إثبات ضعف قلبه لأنه لم ير الذي يأوي إليه ركناً شديداً. أن نبي الله لا بد أن يكون شجاع القلب. في هذا الحديث إثبات الشك بالأنبياء كلهم أو على أقل تقدير لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن قول نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في إجابة الداعي يعني إجابته لزليخا. في هذا الحديث تفضيلاً ليوسف عليه الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وهو خلاف الإجماع.