أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 108
في الخروج من عسـر إلى يسـر إلا بالله وحده، ولم يتذرع إلى شيء ما من شؤونه إلا بالصبر والتوكل على الله تعالى، فأين من عزائمه في صبره وحلمه وحكمه عزائم يوسف ويعقوب؟ وإسحاق وإبراهيم وسائر النبيين والمرسلين؟ صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم أجمعين(198) .اهـ كلام عبد الحسين بطوله.
وقال الميلاني: وذلك كمسألة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وما نسبوه إليه من وقوع الشكّ بحسب ما يتبادر إلى الأذهان، وما نظروا في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : نحن أولى بالشكّ من إبراهيم، وذلك أنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يشكّ في إحياء الله تعالى الموتى، معاذ الله أن يشكّ نبيّ في مثل ذلك، وإنّما كان يعلم أنّ لإحياء الموتى طرقاً ووجوهاً متعدّدة، لم يدر بأيّ وجه منها يكون إحياء الله تعالى للموتى، وهو مجبول على طلب الزيادة من العلم، فعيّن الله تعالى وجهاً من تلك الوجوه فسكّن ما كان عنده، وعلم حينئذ كيف يحيي الموتى، فما كان السّؤال إلاّ عن معرفة الكيف لا غير(199) .اهـ كلام الميلاني.
أقول: وبعد عرض ما سبق من أقوالهم على طولها، وقصرها، واختصار في بعضها، سأقوم بذكر خلاصة هذه الشبه على هيئة نقاط، وأجيب عليها بحول الله، وهي كالآتي:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.