أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 110
في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ابتلي بأشدِّ مما ابتلي به آل يعقوب كلهم، ومع ذا، فلم يظهر منه جزعٌ ولا قلة صبر، فكيف يظهر هذا الحديث بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أقل صبراً من يوسف عليه الصلاة والسلام
الجواب على هذه الشبه:
قلت: قبل أن أشرع بالإجابة أبيّن بأن أغلب هذه الشبه إنما هي من قول المظفر، وأما المرعشـي وبعده عبد الحسين، فلم يزيدا على كلامه سوى زخرف القول غروراً.
ثم بالنظر إلى أقوال أهل العلم الشارحين لهذا الحديث، يتجلىَّ وجه الصواب في توجيه هذا الحديث، وتتساقط الشبه تلقائياً بفضل الله وحوله وقوته، وما بقي من شبه لم يقف عليها أهل العلم، سنقوم بالجواب عليها بحول الله وقوته، وأما بالنسبة لنقل أقوال أهل العلم، فسأحاول أن أتسلسل بحسب تواريخ الوفاة في ذكر أقوال أهل العلم، أولاً فأول، وأولّ من وقفت على قوله من العلماء المتقدِّمين هو الإمام المزني صاحب الإمام الشافعي، إذ يقول في توجيه هذا الحديث: لم يشكَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا إبراهيم في أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شكَّا في أنه هل يجيبهما إلى ما سألا(200) .
ونُقل عن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.