أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 102
سره، وأما الجملة الثانية فهي وإن كانت في نفسها ظاهرة فيما ذكره الناصب، لكن مجموع ما ذكره من الجمل الثلاثة حديث واحد مذكور في صحيح البخاري، والأولى والثالثة صريحتان في الشك وعدم الصبر، فيلزم أن تكون الثانية أيضاً واقعة على ما يناسبه سياقهما بأن فهم النبي (ص) منها أن الباعث للوط (ع) على الالتجاء لركن شديد ضعف اعتقاده، وفتور اعتماده واتكاله على الله تعالى، ولهذا أوَّله القسطلاني بأن المعنى: لو أراد لآوى إليه، ولكن آوى إلى الله(179) .اهـ.
وتكلّم عبد الحسين عن هذا الحديث في موطنين من كتابه، وجاء كلامه في الموطن الأول مختصراً حيث قال: كأن أبا هريرة لم يجد سبيلاً إلى تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالغضِّ من سلفه أولى العزم عليهم السلام، وحديثه المتضمِّن نسبة الشك إلى خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى، في كلام جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحقَّ بالشك من إبراهيم، وجعل يوسف أفضل من النبي بالصبر والأناة، ولم يسلم فيه لوط من التفنيد، إذ قال: أو آوي إلى ركن شديد(180) .اهـ.
وقال في الموطن الثاني تحت عنوان: شك الأنبياء، والتنديد بلوط، وتفضيل يوسف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصبره، وبعد ذكره للحديث: وهذا الحديث ممتنع من وجوه:
(إحداها): أنه أثبت الشك
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.