مكتبة المبرّةالباحث الذكي
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 41 من النسخة المطبوعة
صفحة 41
حجم النص28
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 41 · صفحة مطبوعة 41

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 41

عمر رضي الله عنه بعد الإسلام

لقد كان عمر رضي الله عنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم المقربين، وممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بكمال الإيمان وصدق اليقين، وذلك ثابت بالأحاديث الصحيحة التي سوف يأتي الكلام عليها في ذكر فضائل عمر رضي الله عنه بمشيئة الله تعالى.

ومن أقواله وأفعاله رضي الله عنه الدالة على صدق إيمانه واتباعه وتحقيقه التوحيد:

قوله رضي الله عنه وهو يستلم الحجر الأسود ويقبله: «أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّلك ما قبلتك»(83) .

وهو رضي الله عنه بقوله هذا يعلن براءته من الإشراك بالله وعبادة الأحجار والأوثان والتبرك بها، ويظهر طاعته وانقياده لأوامر الله ورسوله والتسليم لها.

وهو رضي الله عنه بَيَّن أن اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم ليس مقيداً بمعرفة الحكمة والسؤال عنها في الأمر المتبع، ولكنه اتباع وطاعة مطلقة مصدرها الإيمان المطلق بكل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الواجب على كل مؤمن ومؤمنة، فقد روى الإمام أحمد بسنده عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب، وقد أطأ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»(84) .

ومن الأخبار الدالة على تحقيقه رضي الله عنه التوحيد وبُعده عن الشرك دقيقه وجليله، ما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر رضي الله عنه في ركب وعمر يحلف بأبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكراً ولا آثراً(85) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل