شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 40
وقيل: آخى بينه وبين معاذ بن عفراء رضي الله عنه(78) فالله اعلم.
وقد ذكر ابن حجر رحمه الله أنه كانت هناك مؤاخاة أولي بين المهاجرين بعضهم بعضاً؛ لأن بعضهم كان أقوى بالمال والعشيرة، فعلى هذا يحمل ما ورد من مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه مع أبي بكر رضي الله عنه، وهي مؤاخاة أولي(79) .
وأما أخو عمر رضي الله عنه من الأنصار فلم يرد في تحديده نص ثابت. ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين أحد الأنصار، والذي أرجحه- والله أعلم- أنه عتبان بن مالك، لأنه ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه كان له جار من الأنصار يتناوب معه النزول إلى النبي صلى الله عليه وسلم(80) ، ووضح العلماء أن هذا الجار هو عتبان بن مالك، وذكر ابن حجر أنه ورد في كتاب الصلاة من صحيح البخاري أن عمر رضي الله عنه قال: كان لي أخ من الأنصار(81) ، وفُسِّر بعتبان وهذا الذي رجَّحه ابن كثير وتابع فيه ابن إسحق(82) .
