شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 42
اجتهاده رضي الله عنه في الطاعات
كان عمر رضي الله عنه كثير فعل الطاعات والقربات من الصلاة والصيام والصدقة، كثير التضرع والدعاء لله عز وجل، فكان رضي الله عنه يداوم على قيام الليل، وهي خصلة أثنى الله عز وجل على من اتصف بها وداوم عليها، ووصف الله عز وجل بها عباده المقربين، قال تعالى: ﴿ كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(86) ﴾ سأل النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال: متى توتر؟ فقال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة(87) .
فكان رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة. ثم يتلو هذه الآية: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ(88)(89) ﴾ )( .
وكان عمر رضي الله عنه يصوم من التطوع ما شاء الله، فكان يصوم الأيام البيض من كل شهر(90) .
وجاء في رواية صحيحة أن عمر رضي الله عنه سرد الصوم قبل موته بسنتين(91) .
