شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 39
وبعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة شرع الله له المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في السنة الأولى من الهجرة، وذلك بسبب ما لقيه المهاجرون من فقد أموالهم وهجرهم لأوطانهم وأهليهم وإصابتهم بالحمى، فأصبح لكل مهاجري أخاً من الأنصار. وترتب على المؤاخاة حقوق خاصة كالمواساة والتعاون على أعباء الحياة بين الاثنين وكذلك توارثهما دون ذوي الرحم.
فلما ألف المهاجرون الحياة في المدينة، وعوضهم عن بعض ما فقدوه من أموالهم بعد موقعة بدر ألغى الله تعالى التوارث بنزول قوله تعالى: ﴿ وَأُو۟لُوا۟ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ اللَّهِ(73)(74) ...﴾ ) ( .
وقد جاءت روايات متعددة في ذكر من آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين عمر وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما(75) .وروي أنه آخى
بينه وبين عتبان بن مالك(76) ، وقيل بينه وبين عويم بن ساعدة(77) .
