شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 155
فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحداً يدنو منهن، وينزلن مع عمر كل منزل، فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن في الشعاب فيقبلانهن الشعاب، وينزلان هما في أول الشعب، فلا يتركان أحداً يمر عليهن»(541)(542)
بعض شواهد العلاقة بين عمر وعلي رضي الله عنهما
كان علي رضي الله عنه عضواً بارزاً في مجلس شورى الدولة العمرية، بل كان هو المستشار الأول، فقد كان عمر رضي الله عنه يعرف لعلي رضي الله عنه فضله وفقهه وحكمته، وكان رأيه فيه حسنًا، فقد ثبت قوله فيه: أقضانا علي(543) وقال مسروق: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عمر وعلي وعبد الله وأبي الدرداء وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، فشاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي، وعبد الله(544) وقال أيضًا: انتهى العلم إلى ثلاثة، عالم بالمدينة، وعالم بالشام، وعالم بالعراق، فعالم المدينة علي بن أبي طالب، وعالم الكوفة عبد الله بن مسعود، وعالم الشام أبو الدرداء، فإذا التقوا سأل عالم الشام وعالم العراق، عالم المدينة ولم يسألهما(545) فكان علي رضي الله عنه من هؤلاء المقربين، يشد من أزر أخيه، ولا يبخل عليه برأيه، ويجتهد معه في إيجاد حلول للقضايا التي لم يرد فيها نص، وفي تنظيم أمور الدولة الفتية، ولكن نشير باختصار إلى
