شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 154
عرف الناس هذه المكانة لعثمان في خلافة عمر رضي الله عنهما، ومن الأمور التي أشار بها عثمان على عمر رضي الله عنهما:-
أ - الديوان :
لما اتسعت الفتوحات وكثرت الأموال جمع عمر ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستشيرهم في هذا المال، فقال عثمان: أرى مالاً كثيراً يسع الناس، وإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ منهم ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر، فأقر عمر رأي عثمان، وانتهى بهم ذلك إلى تدوين الدواوين(539) .
ب- التاريخ :
جاء في بعض الروايات أن الذي أشار على عمر بجعل السنة الهجرية تبدأ بالمحرم هو عثمان رضي الله عنه، وذلك أنهم لما اتفقوا بعد مشاورات على جعل مبدأ التاريخ الإسلامي من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لأنها فرقت بين الحق والباطل، تعددت الآراء في أي الأشهر يجعل بداية للسنة، فقال عثمان: أرخوا من المحرم أول السنة، وهو شهر حرام، وأول الشهور في العدة، وهو منصرف الناس من الحج(540) ، فرضي عمر ومن شهده من أصحابه رأي عثمان واستقر عليه الأمر، وأصبح مبدأ تاريخ الإسلام.
ج - حجه مع أمهات المؤمنين :
لما استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ثلاث عشرة، بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فحج بالناس، وحج مع عمر أيضاً آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين، وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحج، فحُملن في الهوادج، وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما،
