شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 147
بالخلافة، فقال: نشدتكم بالله يا معشر الأنصار ألم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من سمعه منكم وهو يقول:«الولاة من قريش ما أطاعوا الله، واستقاموا على أمره»(518)
عمر رضي الله عنه وقتال المرتدين
كان لعمر رضي الله عنه موقف معارض من قتال أبي بكر رضي الله عنه لمانعي الزكاة من المرتدين الذين ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال رضي الله عنه لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله»، حيث كان رأيه رضي الله عنه في بداية الأمر عدم قتال من نطق بالشهادتين ومنع الزكاة، ولم يعارض في قتال من ارتد عن الإسلام بادعاء النبوة والرجوع إلى عبادة الأوثان لأن إباحة قتال هؤلاء لا مرية فيه(519) .
ولكن أبا بكر رضي الله عنه أصرَّ على قتال من منع الزكاة سواءً كان جاحداً لوجوبها أو مقراً، وبيَّن رضي الله عنه أن من حق المال الزكاة، فمن لم يؤد حقه لم يكن معصوماً من القتل، وقال رضي الله عنه: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً(520) كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها(521) .
وتبين لعمر
