شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 146
وقد بيّن عمر رضي الله عنه للأنصار أنه لا يمكن أن يكون للمسلمين خليفتان، ويستحيل أن يفعل المسلمون ذلك، لأنه سبيل إلى الفرقة والخلاف، فقال رضي الله عنه: سيفان في غمد واحد إذاً لا يصلحان(515) .
وذلك عندما طلب الأنصار أن يكون منهم أمير، ومن المهاجرين أمير، وذكرهم رضي الله عنه بفضل أبي بكر رضي الله عنه، وبأحقيته في الخلافة، فقال رضي الله عنه: وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر(516) .
ومن الأمور التي ذكر بها عمر رضي الله عنه الأنصار وهي من فضائل أبي بكر رضي الله عنه، قوله رضي الله عنه: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: بلى. فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر(517) .
وروي أن عمر رضي الله عنه ذكر الأنصار بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي بيّن فيه أحقية قريش
