شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 142
حياة عمر مع أبي بكر الصديق رضي الله عنهما
عمر رضي الله عنه موقراً للصديق رضي الله عنهما
إن فضل أبي بكر رضي الله عنه وعظم منزلته جاءت بها نصوص الكتاب والسنة، وعرف الصحابة رضوان الله عليهم لأبي بكر منزلته الرفيعة من الإسلام وأهله، ومن أفضل مَن عرف لأبي بكر رضي الله عنه هذه المنزلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن أقواله في ذلك:
قوله رضي الله عنه: «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا- يعني بلالاً»(490) .
وقال رضي الله عنه: والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يُقرِّبني ذلك من إثم، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر(491) .
وقدم عليه رضي الله عنه وفد عبد القيس(492) فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقضى بينهم، وقضى من حوائجهم، فبينا هم كذلك غلبته عينه، فقال رجل منهم: ما رأيت امرءاً قط خيراً من هذا، فاستيقظ عمر رضي الله عنه، فكلمه فقال: أكنت رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه؟ قال: لا، فقال: أما والله لو كنت رأيته لنكلت بك(493) .
وكان رضي الله عنه يكتب إلى عماله: من فضلني على أبي بكر فاضربوه حد المفتري أو قال أربعين سوطاً(494) .
وقال رضي الله عنه: يوم من أبي بكر خير من آل عمر(495) .
