شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 143
وذكر رضي الله عنه أبا بكر يوماً وهو يخطب على المنبر، فقال: إن أبا بكر كان سابقاً مبرزاً(496) .
موقفه رضي الله عنه من خلافة الصديق رضي الله عنه
لقد كان لعمر رضي الله عنه موقف جليل ومقام محمود من بيعة أبي بكر رضي الله عنه، فقد كان له الفضل الأكبر بعد فضل الله سبحانه وتعالى في إخماد نار الفتنة، وإزالة أسباب الشقاق والفرقة، التي كادت أن تعصف بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، فقد اختلفوا فيمن له الحق في تولي إمرة المسلمين بعده صلى الله عليه وسلم، فاجتمع الأنصار رضي الله عنهم في سقيفة بني ساعدة(497) واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر رضي الله عنه، وتخلف عنهم علي بن أبي طالب والزبير ابن العوام رضي الله عنهما، فقال المهاجرون لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار،فانطلقوا يريدونهم، وكان معهم عمر بن الخطاب، قال رضي الله عنه: فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان(498) فذكرا ما تمالأ(499) عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، فقلت: والله لنأتيهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا
