شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 140
فكان رضي الله عنه ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم ونافح عنه في هذا الموقف العصيب(483) ، وذلك دليل على قوة إيمانه وصدق يقينه وشجاعته.
ومن مواقفه رضي الله عنه في هذه الغزوة موقفه من ذي الخويصرة(484) التميمي فبعد أن فرغ
النبي صلى الله عليه وسلم من القتال في حنين والطائف نزل بالجعرانة(485) ، وفيها قسم غنائم حنين، فأتاه ذو الخويصرة، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال:«ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل»، فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال:«دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم...»(486) الحديث.
وكان عمر رضي الله عنه مع المسلمين في غزوة تبوك(487) سئل رضي الله عنه فقيل له: حدثنا من شأن العسرة، فقال: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع، حتى نظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على
