الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 139 من النسخة المطبوعة
صفحة 139
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 139 · صفحة مطبوعة 139

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 139

رأى أبا سفيان على عجز البغلة عرفه، فقال: والله عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك، فخرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليه في مكانه الذي نزل فيه، واشتد العباس ومعه أبو سفيان حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله عنه: هذا عدو الله أبو سفيان قد أمكن الله منه في غير عهد ولا عقد، فدعني أضرب عنقه، فقال العباس: قد أجرته يا رسول الله فلما أكثر عمر، قال العباس: مهلاً يا عمر، فو الله لو كان رجلاً من بني عدي ما قلت هذا، ولكنه من بني عبد مناف، فقال عمر: مهلاً يا عباس، لا تقل هذا، فو الله لإسلامك حين أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب أبي لو أسلم، وذلك أني عرفت أن إسلامك أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب(478)

وكان عمر رضي الله عنه أميراً على حرس النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح(479) . وبعد فتح مكة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء عمر رضي الله عنه أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها(480) .

وشارك رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في غزوة حنين(481) )، وكان له موقف كريم في هذه الغزوة التي أعجبت المسلمين فيها كثرتهم فكادت أن تحل بهم الهزيمة، لولا لطف الله عز وجل بهم ورحمته، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾(482) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…