شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 130
وشحذ له سماً، فانطلق حتى قدم المدينة، فبينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، وما أراهم من عدوهم، إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحاً السيف(438) فقال: هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء إلا لشر، وهو الذي حرش بيننا، وحزرنا(439) للقوم يوم بدر، ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحاً سيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأدخله علي، فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث،فإنه غير مأمون، ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم... الحديث(440)
وكان عمر رضي الله عنه يهاب النبي صلى الله عليه وسلم ويجله ويوقره.
فقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلَّم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وكان في الناس أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فهابا أن يكلماه... الحديث(441) .
وحينما قدم وفد بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ﴾
