شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 128
الله عليه وسلم، حريصاً على دفع الأذى والمشقة والعنت عنه صلى الله عليه وسلم.
ومن الآثار الدالة على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس:«سلوني عما شئتم»، فقال رجل: من أبي؟ قال:«أبوك حذافة»، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال:«أبوك سالم مولى شيبة»، فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب، قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل(433) .
وأتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه، قال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضب النبي صلى الله عليه وسلم(434) .
ولما حُضر النبي صلى الله عليه وسلم ودنا أجله قال: هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب ربنا(435) .
