مكتبة المبرّةالباحث الذكي
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 126 من النسخة المطبوعة
صفحة 126
حجم النص28
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 126 · صفحة مطبوعة 126

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 126

ومن مواقفه رضي الله عنه الدالة على محبته للنبي صلى الله عليه وسلم، موقفه من إيلائه صلى الله عليه وسلم من نسائه، ومعاتبته لابنته حفصة رضي الله عنها في ذلك، فقد دخل رضي الله عنه على حفصة رضي الله عنها، فقال لها: أتغاضب إحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل؟ فقالت: نعم. فقلت: خابت وخسرت، أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكين، لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم – يريد عائشة-(425) .

ومن تلك المواقف موقفه رضي الله عنه من أم سلمة رضي الله عنها حينما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً برسول الله صلى الله عليه وسلم، إن فيَّ خلالاً ثلاثاً، أنا امرأة مُصبِية، وأنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة ليس ها هنا من أوليائي أحد شاهد فيزوجني، فغضب عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أشد مما غضب لنفسه حين ردته، فأتاها، فقال: أنت التي تردين رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تردينه(426) .

ومنها: موقفه رضي الله عنه من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قام رضي الله عنه حينما أُذيع خبر وفاته صلى الله عليه وسلم وهو يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُغشَّى بثوب، فكشف عن وجهه، ثم قبَّله، وخرج وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس يا عمر، فأبى أن يجلس، فأقبل الناس إلى أبي بكر وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، فمن كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: وَمَا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل