شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 125
حياة عمر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»(422) .
فأكرم وأنعم بمن كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم خليلاً له ورفيقاً وصديقاً وصاحباً، وهذا ما تشرف به الفاروق رضي الله عنه، ونال منه القدح المعلى، والمقام الأسمى.
وفي هذه الصفحات سنتعرف على حياة الفاروق رضي الله عنه مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أولاً، ثم نعرج على حياته مع خير الرجال بعد الأنبياء ألا وهم: أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
عمر المحبُّ والموقِّر للنبي صلى الله عليه وسلم
لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم في نفس عمر رضي الله عنه منزلة عالية لا تدانيها منزلة أحد من الخلق، فكان صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إليه، قال رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيده: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«الآن يا عمر»(423) .
وقال رضي الله عنه لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك(424) .
