الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 8
ما وقفت عليه من روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم.
فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه.
وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله؟ فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد؟
فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة.
وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المؤلف
