مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 61 من النسخة المطبوعة
صفحة 61
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 61

(يا عباس)... يستغيث بهم لقضاء حوائجه أو لرفع ثقل يعجز عن رفعه.

فترى هذا يردد (يا علي مدد)، وهذا ينادي (يا حسين أغثني) وذاك يعكف عند مرقد الإمام الرضا يبكي عند قبره ويتمسح بالقبر ويقبّله أو يدعو صاحبه وينذر له!!

وذاك يعتقد أنّ الإمام الكاظم هو باب الحوائج! فيتوجه له بالدعاء من دون الحي الذي لا يموت!

إنّ هذه الممارسات لتدعوني للتساؤل: كيف لمسلم أن يردد سبع عشرة مرة في صلواته اليومية قول الله عز وجل في سورة الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم إذا ما أراد أن يستعين بأحد في قضاء حوائجه استعان بمخلوق مثله دون أدنى اكتراث بتلك الآية التي حفظها منذ الصغر ورددها لسانه؟!

يرى أنّ حوائجه تنقضي إذا ما كرر عبارة (ناد علياً مظهر العجائب، تجده عوناً لك في النوائب. كل هم وغم سينجلي، بولايتك يا علي يا علي يا علي)(126) ثم يلحقها بقوله: (يا أبا الغوث أغثني، يا علي أدركني)، ويتناسى رب العباد الذي قال عن نفسه في محكم كتابه: ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾(127)

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل