الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 60
فقد خصصت تلك الروايات لكل إمام وظيفة في النفع والضر فقالت: (أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية من الله عز وجل، وأما علي بن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله تعالى، وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الإخوان وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل، وأما الحسن بن علي فللآخرة، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك)(123) ثم ألحق المجلسي صاحب بحار الأنوار بهذه الرواية – دعاءً يتضمن الاستغاثة بالأئمة على هذا النحو السالف الذكر من قبيل الشرح لهذا النص(124) .
وعلى هذا المنوال سارت الكثير من الأدعية، فصار الأئمة هم المستغاث بهم والمرتجى، فيتوجه زائرهم بالدعاء واصفاً إياهم بأنهم: ( … أركان البلاد، وقضاة الأحكام، وأبواب الإيمان … منائح العطاء، بكم إنفاذه محتوماً مقروناً، فما شيء منه إلا وأنتم السبب وإليه السبيل... فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم، ولا مذهب عنكم يا أعين الله الناظرة)(125) .
ينادي أحدهم (يا حسين) و (يا علي) و (يا مهدي) وربما
