الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 59
مولاي، يا صاحب الزمان، الغوث الغوث، أدركني أدركني، الأمان الأمان(120)
والله تعالى يسألهم: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾(121) ؟!
ألا يكفي هؤلاء أن يكون ربهم هو الملجأ لهم والمستغاث به، الذي يطلبون منه النصر والتثبيت والحفظ والأمان؟ أما يكفيهم رب العالمين حتى يشركوا معه غيره؟!
يقول الله تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَنِىَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦ قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾(122) .
وإنما يتوجه المسلم بندائه ودعائه لله دون غيره طالباً منه سبحانه وحده قضاء الحوائج وتفريج الكرب، لأنه يدرك أنّ الاستعانة والاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله إنما هو صرف عبادة لغير الله تعالى.
لقد وقفت على روايات مكذوبة تحكي حقيقة المأساة، مأساة التوجه لبشر لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً إن أراد الله بهم ضراً، ولا يملكون لأنفسهم حياة ولا نشوراً.
