مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 52 من النسخة المطبوعة
صفحة 52
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 52 · صفحة مطبوعة 52

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 52

كل أوجهها، ولكنه مع كل هذه العظمة لا يملك لنفسه ولا لغيره النفع والضر إلا بمقدار ما يستطيع البشر (بنص القرآن الكريم)، فكيف بمن هم دونه منزلة عند الله، ومن هم دونه فضلاً وعلماً من الأئمة أو الأولياء والصالحين؟

هذا مثال لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وخذ هذا المثال الآخر لإبراهيم عليه السلام خليل رب العالمين الذي قال الله عنه في القرآن المجيد: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ(102) ﴾ .

وذاك المسيح عليه السلام، النبي العظيم الذي أُجريت على يديه المعجزات العظيمة؛ من خلق بإذن الله، وإحياء للموتى بإذن الله، يقول عنه رب العالمين حينما زعم النصارى أنه يملك الحساب يوم القيامة، وأنه قد فُوض له ذلك من رب العالمين، وأنه ابن له مع اعترافهم بأنّ الله (الآب) هو أعظم من ذاك الابن المتجسد (المسيح) كما هو منصوص عليه في عقيدتهم، ماذا أجابهم رب العالمين؟

قال الله تعالى: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل