مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 45 من النسخة المطبوعة
صفحة 45
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 45 · صفحة مطبوعة 45

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 45

بيّن الإمام الصادق للرجل أنّ المخلص من المحن والشدائد هو الله تعالى قائلاً: فهل تعلق قلبك هنالك أنّ شيئاً من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال: نعم، قال الصادق: فذلك الشئ هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ولم يقل له: إن أصابتك مصيبة فاسأل الزهراء أو اسألني أقضي لك حاجتك.

وتأمل قوله للرجل: (فهل تعلق قلبك هنالك أنّ شيئاً من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟) لتعلم أنّ القلب ليس بمأمن من الشرك إن لم يُوطّن على التعلق بالله تعالى، فأين الذين تتعلق قلوبهم بالمخلوقين (سواء أكانوا أنبياء أو أئمة أو غيرهم من الصالحين) فيذكرونهم عند الشدائد والمحن من الموحد العارف لربه الذي لا يتعلق قلبه عند المحن إلا بربه، فيناديه ويستغيث به متذللاً له مستشعراً خضوعه لهذا الرب ومستشعراً قدرة الله تعالى على كشف الضر عنه؟

ولخطورة هذه المسألة كان موقف أهل البيت عليهم السلام تجاهها واضحاً كل الوضوح، لا يختلف عن ذاك الوضوح الذي لمسناه في مسألة (دعاء غير الله).

فهذا الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) يدعو الله تعالى وهو في غاية التذلل له قائلاً: (مولاي مولاي أنت المولى وأنا العبد، وهل يرحم العبد إلا المولى؟! مولاي مولاي أنت العزيز وأنا الذليل، وهل يرحم الذليل إلا العزيز؟! مولاي مولاي أنت الخالق وأنا المخلوق، وهل يرحم المخلوق إلا الخالق؟! مولاي مولاي أنت المعطي وأنا السائل، وهل يرحم السائل إلا المعطي؟! مولاي مولاي أنت المغيث وأنا المستغيث، وهل يرحم المستغيث إلا المغيث؟!(93) ) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل