الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 44
وطغيانه وكثرت حوائج من دونه إليه فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم، وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته حتى إذا كفى همه عاد إلى شركه أما تسمع الله عز وجل يقول: قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾(91)
فقال الله عز وجل لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كل حال، وذلة العبودية في كل وقت، فإليّ فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته، فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحق من سئل، وأولى من تضرع إليه، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا يحق العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث، المجيب إذا دعي)(92) .
فتأمل كلام الإمامين الصادق والعسكري لتعلم كم يبتعد عن تعاليم الأئمة وتوحيدهم من يتعلق قلبه بالمخلوقين عند الشدائد فيستغيث بهم حيث لا منجي.
فقد
