الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 42
آل البيت عليهم السلام يستغيثون بالله فبمن تستغيث أنت؟
روى ابن بابويه القمي عن سليمان بن مهران عن الإمام الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ لله عز وجل تسعة وتسعين اسماً - مائة إلا واحداً - من أحصاها دخل الجنة) ثم ذكر أسماء كثيرة منها (الغياث)(88) .
يقول الشيخ ابن فهد الحلي في تفسير اسم (الغياث) في حق الله تعالى: (معناه المغيث سمي بالمصدر توسعاً لكثرة إغاثته الملهوفين وإجابته دعاء المضطرين)(89) .
فيا عجباً.. كيف يُدعى المربوب المحتاج ويُتناسى الرب الذي خلقه فسواه فعدله؟!
كل مسلم يُدرك أنّ الإمام مفتقر إلى خالقه، خاضع له، محتاج إليه، يستغيث به عند الحاجة، ويرجوه في ليله ونهاره، فكيف يتوجه العبد إليه بالدعاء والاستغاثة ويترك الوهاب السامع لكل شكوى؟!
لقد ضرب الإمام الصادق مثالاً رائعاً لكل مسلم، مؤكداً بمثاله هذا
