مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 23 من النسخة المطبوعة
صفحة 23
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 23 · صفحة مطبوعة 23

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 23

يُصنّف هذا المسلم كـ(مبغض للمسيح عليه السلام وأمه)، وما يُقال عن المسيح عليه السلام وأمه يقال في آل البيت وغيرهم من باب أولى.

ومما أتذكره في هذا الشأن موقف حصل بيني وبين صديقة والدتي لكنه في موضوع (التوكل)، حيث ركبت السيارة وهي تقول: (توكلت على الله ومحمد!)، فقلت لها: يا أماه، قولي: (توكلت على الله)، محمد عليه الصلاة والسلام نبينا وحبيبنا لكنه مخلوق، لا يجوز أن يُتوكل عليه، إنما التوكل على الله تعالى وحده.

فقالت: (توكلنا على الله ثم محمد!) فابتسمت وقلت لها: هل يصح أن أقول: (توكلت على الله والمسيح أو توكلت على الله ثم المسيح) قالت: لا!

فقلت لها: ما الفرق؟

فتحيرت في الإجابة.

فقلت لها: أليس المسيح عليه السلام نبياً؟، قالت: بلى، لكن لا يجوز أن يُقال فيه هذا الكلام، فقلت لها: أماه، محمد عليه الصلاة والسلام نبي، والمسيح عليه السلام نبي، وأنبياء الله تعالى محكي قولهم في القرآن: قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾(39) ونبي الله تعالى يعقوب عليه السلام قال لأبنائه: ﴿وَمَآ أُغْنِى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل