الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 22
التوسل شيء والاستغاثة بالمخلوقين ودعاؤهم شيء آخر
الكثير منا يرتكب الأخطاء الجسيمة لكنه إن جوبه بها بحث عن مبررات أو أدلة ترفع عنه الحرج والعتب!
إنّ منطلقات الكثيرين منا عاطفية، لا تقوم على الدليل والبرهان بقدر ما هي قائمة على عاطفة شخصية تجاه فكرة معينة، نحبها ونألفها ونهاجم من يهاجمها!
قد يتصور البعض أنّ انتقادي للاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة من آل البيت أو الصحابة الكرام أو غيرهم من الأولياء والصالحين ربما يعود لجفاء في طبعي أو لنقص في محبتي لأولئك العظام، ولكن هيهات أن يكون ذلك، ونحن نسترخص أرواحنا ودماءنا في سبيل الدفاع عنهم والتقرب إلى الله تعالى بحبهم ومودتهم.
لكني على يقين من أنّ كل قلب حي يحب الله ورسوله ويحب آل البيت والصحابة الكرام سيعي بلا شك أنّ الحب لا يعني التأليه، حب النبي عليه السلام أو آل بيته أو صحابته لا يعني عبادتهم.
إنّ المسلم ليستنكر على النصراني استغاثته بالمسيح عليه السلام أو بمريم العذراء عليها السلام، ودعاءه إياهم وتضرعه لهما، ولا يصح في الأذهان أن
