مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 18 من النسخة المطبوعة
صفحة 18
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 18 · صفحة مطبوعة 18

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 18

نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾، هذه عقيدة المسلمين بنبيهم محمد أشرف خلق الله أجمعين، لا يملك لنفسه شيئاً فضلاً عن أن يملكه لغيره، وهذا الاعتقاد بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم هو نتيجة حتمية لعقيدة التوحيد وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾، إنّ كلمة الغيب لا تدل على معناها فحسب، بل تدل أيضاً على أنّ الغيب لله وحده، وبالإضافة إلى هذه الدلالة فإنّ أقرب الناس إلى ربه يعلن للأجيال بأنه أمام الغيب بشر لا فرق بينه وبين غيره من الناس، ثم لا يكتفي بهذا الإعلان بل يستدل على ذلك بالحس والوجدان، وهو أنه لو علم الغيب لعرف عواقب الأمور، فأقدم على ما تكون عاقبته خيراً، وأحجم عما تكون عاقبته شراً، وما أصابه في هذه الحياة ما يسوؤه ويكرهه، وكيلا يقول قائل: كيف لا يعلم محمد الغيب وهو الرسول المقرب من الله؟ قال محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، إنه رسول الله، ما في ذلك ريب، ولكن مهمة الرسول تنحصر بتبليغ الناس رسالات ربهم، وإنذار من عصى بالعقاب وبشارة من أطاع الله بالثواب، أما علم الغيب والنفع والضر فبيد الله وحده)(32)

وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يبلغ الناس أنه لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً، فقال تعالى في سورة الجن: قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُوا۟ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِهِۦٓ أَحَدًا قُلْ إِنِّى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل