الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 17
قالها أنبياء الله فماذا تقول أنت؟
عندما أنكر إبراهيم عليه السلام على قومه دعاءهم أصنامهم وتقديمهم القرابين لها ﴿ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ(29) ﴾ ، نعم.. كيف تدعون وتستغيثون بمن لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً!
وقالها الله تعالى عن رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ﴿ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(30) .
يقول الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره للآية الكريمة: (﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى﴾ هو إظهار العبودية، أي أنا عبد ضعيف لا أملك لنفسي اجتلاب نفع ولا دفع ضر ﴿ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ربي ومالكي من النفع لي والدفع عني، ﴿ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ لكانت حالي على خلاف ما هي عليه، فكنت أستكثر المنافع وأجتنب المضار، ولم أكن غالباً مرة ومغلوباً أخرى في الحروب، ورابحاً وخاسراً في المتاجر، ﴿ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا ﴾ عبد أُرسلت بشيراً ونذيراً وما من شأني علم الغيب)(31) .
ويقول الشيخ محمد جواد مغنية في تفسيره (الكاشف): (﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى
