الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 10
إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾(6)
والمشرك عمله محبط، مردود عليه، لا يقبل الله تعالى منه صرفاً ولا عدلاً كما قال عز من قائل: ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾(7)
بل خاطب نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾(8) .
ولتحقيق معنى التوحيد الخالص، ولتحرير العباد من العبودية لغير الله عز وجل أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾(9) .
فكان كل رسول أرسله الله تعالى يفتتح دعوته لأمته بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
فهذا نوح عليه السلام يقول لقومه: ﴿ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(10) ﴾ .
وهذا هود عليه السلام يقول لقومه: ﴿ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ أَفَلَا تَتَّقُونَ(11) ﴾ .
وهذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
