الوصية الخالدةورقة PDF 11 · صفحة مطبوعة 11
الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 11
يأمره ربه عز وجل أن يقول: قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا﴾(12)
فكان عليه الصلاة والسلام يسير بين الناس وهو ينادي (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) وعمه أبو لهب يرميه من خلفه بالحجارة وبكلمات من السفه(13) .
وإذا كان صاحب القلب الحي يستنكر الظلم ويستهجنه، ويعادي الظلمة ويبغضهم لعظيم جرمهم، فإنّ أعظم الظلم هو الشرك بالله كما أسلفنا، والمشرك أحق بالبغض في الله لإساءته الظن بالله وتعلقه بمن سواه.
وفي حديث عبد الله بن مسعود أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أي الذنب أعظم؟ فقال: (أن تجعل لله نداً وهو خلقك!)(14) .
ولهذا كان التحرز من (الشرك) والبراءة من المشركين ومن شركهم من أوجب الواجبات.
ومن هذا المنطلق أعلن إبراهيم عليه السلام براءته من المشركين
