الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 353 من النسخة المطبوعة
صفحة 353
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 354 · صفحة مطبوعة 353

صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثالصفحة المطبوعة 353

الإِعجابِ، وهو كوَيلِ أُمِّه، ولا أبًا لَك، وعَقْرى حَلْقى(534) اهـ.

قلت: ولَم تُحمَل هذه العبارات على ظاهرِها من الدُّعاء بالهَلاكِ على من قيلت فيه، لأنّ من قيلت فيه لم يكن مستحقًّا الذمَّ بسببٍ فعلٍ فعلَهُ، وإنما توردُ هذه العبارات بحسب المرادات والتوجيهات السابقة، ولو حُملتْ على ظاهرِها؛ لنُسب النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الظُّلمِ لأصحابِه، والفظاظةِ والإغلاظ في مخاطبتهم - وحاشاه صلى الله عليه وسلم - ولفُتح بابٌ من أَوْسعِ الأبوابِ لِولوجِ أعداءِ الإسلامِ مِنه، المُتَرَبِّصين بِه وبأهله الدوائرَ، لِيقولوا بكلِّ صفاقةٍ وسفاهةٍ: ما السوءُ الذي ارتكبه مَن حَرِص وتَطَلّعَ إلى الزَّواجِ بالمرأةِ الصَّالحة حتى يدعوَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليه بالافتقار والإملاق قائلًا: فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ(535) ، وما السوء الذي ارتكبته أمُّ أبي بَصيرٍ حتى يدعو عليها نبينا صلى الله عليه وسلم قائلًا: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ(536) ، وما الذي صَدَر مِن أُمِّ المؤمنين صَفِيَّةَ رضي الله عنها حتى يقولَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم في حقّها: عَقْرَى حَلْقَى(537) ؟ وهو دعاءٌ على مَن قيلت فيه بأنْ يُصابَ في حَلْقِهِ وجَسَدِه.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث
يُحمّل المصدر المصوّر…