الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 303 من النسخة المطبوعة
صفحة 303
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 304 · صفحة مطبوعة 303

صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثالصفحة المطبوعة 303

تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا، وقال الترمذيُّ بعد تخريجه لهذا الحديث: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصحّ، ومِن الذين صادق على صحة رواية عائشة وأكدها ابن حجر العسقلاني في شرحه على صحيح البخاري(459)

قلت: كون هذا الحديث أخبر به حذيفة رضي الله عنه بعد وفاةِ النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني شيئًا في ميزان نقد الرواية، لأن المقرّر عند أئمة الإسلام بل وعامّتهم أن الصحابة رضي الله عنهم مؤتمنون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته، وأعداء الصحابة لم يتركوا تهمةً فاجرةً إلا وألصقوها بهم، فكان هذا سبباً لزيادةِ حسناتِ هؤلاء الصحب الكرام، ومَحْقِ أعمالِ أعدائِهم، وعند الله تجتمع الخصوم.

وليس هذا الحديث هو الحديث الوحيد الذي أخبر به أحدٌ من أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم بعد مَوتِه، وليس حذيفةُ رضي الله عنه هو الصحابيُّ الوحيدَ من بين الصحابة الكرام الذي فعل ذلك، ولكنّ القومَ يَتَشَبَّثون بكل قشّةٍ في سبيلِ إبطال سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولشديدِ غفلةِ هذا النجميِّ لم يتنبّه إلى أن أمّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها نفت هذا الفِعلَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعد وفاتِه أيضًا، فما الذي جعل النجميَّ يرفع خبر أمّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها إلى أعلى الدرجاتِ، ويُشكّكُ بل ويُكذِّبُ ما رواه حذيفةُ رضي الله عنه في ذلك، مع كون كلٍّ منهما قد أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتِه؟!

ولو تنبّه النجميُّ لخطرِ ما يوردُه من شبهٍ بائسةٍ لعَلِمَ أن هذا التشكيكَ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث
يُحمّل المصدر المصوّر…