الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 148 من النسخة المطبوعة
صفحة 148
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 149 · صفحة مطبوعة 148

صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثالصفحة المطبوعة 148

أهلُ العلم والتابعون من قبلهم بحُرمةِ نسبةِ الخبرِ الموضوعِ للنبيّ صلى الله عليه وسلم، أيُعقل أن يَحكموا بوضع خبرٍ رواه صحابيٌّ من صحابةِ النبي صلى الله عليه وسلم، لم يُدرك تلك الحادثةَ التي روى خبرها؟

خاصةً؛ بأن المرسلَ أمرُ انقطاعِه ظاهرٌ، لا تدليسَ فيه؛ وكلّ من اطّلع عليه يعلمُ أن راويَه لم يسمعه من النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما سمِعَه بواسطة، أَغْفلَ هو ذِكرَها لمقاصدَ عدّةٍ مختلفة، وهذا يستدعي منه - ابتداءً - أن يَتحرّز من رَفعِ خبرٍ موضوع ونسبَتِه للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وإلا اشتَهر أمرُه في أوساطِ المحدّثين بأنه يروي الموضوعات، فإذا كان هذا مستبعدًا أشدّ الاستبعادِ عن عصر التابعين، ألا يكونُ أولى بالاستبعادِ عن عصر الصحابةِ الكرام رضي الله عنهم؟!

وهذه كلّها تفريعاتٌ واجترارات ساقنا إليها صعوبةُ توضيح الواضحات، وكون هذا من أشكلِ المُشكِلات، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه.

وممّن انتقد هذا الحديثَ مِن علماء الإمامية: محمد صادق النّجميُّ، الذي قال في كتابِه «أضواء على الصحيحين»: « في هذا الحديث الذي أخرجه الصحيحان فإن جملة (وإني خفت على نفسي) مبهمة ومجملة، ومتعلق الخوف فيها محذوف، وأما ابن سعد أخرج هذه القصة في حديثين بشكل واضح وصريح، وذكر متعلّق الخوف فيه أيضًا، وقال: وإني خشيت أن أكون كاهنًا، وإني أخشى أن يكون فيَّ جنن » .

قلت: رواية ابن سعد رواها عن شيخه الواقديّ، عن إبراهيم بن

الحاشية
النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث
يُحمّل المصدر المصوّر…