الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 320 من النسخة المطبوعة
صفحة 320
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 321 · صفحة مطبوعة 320

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 320

وأمرهن بالقرار في بيوتهن، {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.

«قوله: { لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ}، يعني في الفضل والشرف فإنهن وإن كن من الآدميات فلسن كإحداهن، كما أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن كان من البشر جبلة، فليس منهم فضيلة ومنزلة، وشرف المنزلة لا يحتمل العثرات، فإن من يقتدى به، وترفع منزلته على المنازل جدير بأن يرتفع فعله على الأفعال، ويربو حاله على الأحوال.

وقوله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} أمرهن الله تعالى أن يكون قولهن جزلا، وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين المطمع للسامع، وأخذ عليهن أن يكون قولهن معروفا»(344) .

يقول مكي: «أي: لستن في الفضل والمجازاة كأحد من نساء هذه الأمة، إن اتقيتن الله بالطاعة له ولرسوله، وقوله: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} أي: لا تُلِنَّ القول للرجال، {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: شك ونفاق، أي يطمع في الفاحشة استخفافًا بحدود الله، ثم قال تعالى: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} أي: قولًا أَذِنَ الله لكن فيه وأباحه لكن، قال ابن

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…