الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 293 من النسخة المطبوعة
صفحة 293
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 294 · صفحة مطبوعة 293

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 293

«من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الآية.

وقال: من انتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفيء شيء»(311) .

وقد ذكر الله في هذه الآية وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما أودعه الله في قلوبهم من الشدة على الكافرين، والرحمة للمؤمنين، ترى أصحاب محمد تارة ركعًا وتارة سجدًا يلتمسون بذلك من فعلهم في ركوعهم وسجودهم وغلظتهم على الكفار، ورحمة بعضهم لبعض فضلًا من الله أن يدخلهم في رحمته ويرضى عنهم، أثر صلاتهم تبدو في وجوههم، ذلك مثلهم في التوراة، وشبههم الله في الإنجيل بالزرع الذي أخرج فراخه، وذلك أنهم في أول دخولهم الإسلام كانوا عددًا قليلًا كالزرع في أول ما يخرج، ثم جعلوا يتزايدون ويكثرون، كالزرع إذا أخرج فراخه فكثر وعظم بها، ونما، فيكون الأصل ثلاثين وأربعين وأكثر بالفراخ فكذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا قليلًا ثم تزايدوا وكثروا فكانت هذه صفتهم في التوراة والإنجيل من قبل أن يخلق الله السماوات والأرض فكان مثلهم في التوراة غير مثلهم في الإنجيل، هذا قول أكثر المفسرين، وهو اختيار الطبري، وروى عن مجاهد أنه قال: المثلان منصوصان فيهم في التوراة والإنجيل.

وقوله: {فَآزَرَهُ}

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…