الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 283 من النسخة المطبوعة
صفحة 283
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 284 · صفحة مطبوعة 283

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 283

كما لم يكن في الأمم أعظم اجتماعا على الهدى، وأبعد عن التفرق والاختلاف، من هذه الأمة، لأنهم أكمل اعتصاما بحبل الله، الذي هو كتابه المنزل، وما جاء به من نبيه المرسل. وكل من كان أقرب إلى الاعتصام بحبل الله، وهو اتباع الكتاب والسنة، كان أولى بالهدى والاجتماع والرشد والصلاح وأبعد عن الضلال والافتراق والفتنة.

واعتبر ذلك بالأمم، فأهل الكتاب أكثر اتفاقا وعلما وخيرا من الخارجين عن الكتب، والمسلمون أكثر اتفاقا وهدى ورحمة وخيرا من اليهود والنصارى، فإن أهل الكتابين قبلنا تفرقوا وبدلوا ما جاءت به الرسل، وأظهروا الباطل، وعادوا الحق وأهله.

.... وخيار هذه الأمة هم الصحابة، فلم يكن في الأمة أعظم اجتماعا على الهدى ودين الحق، ولا أبعد عن التفرق والاختلاف منهم.

كل ما يذكر عنهم مما فيه نقص فهذا إذا قيس إلى ما يوجد في غيرهم من الأمة كان قليلا من كثير.

وإذا قيس ما يوجد في الأمة إلى ما يوجد في سائر الأمم كان قليلا من كثير. وإنما يغلط من يغلط أنه ينظر إلى السواد القليل في الثوب الأبيض، ولا ينظر إلى الثوب الأسود الذي فيه بياض. وهذا

الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…